مكي بن حموش

7480

الهداية إلى بلوغ النهاية

والتعظيم « 1 » . ثم قال تعالى : اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ ( جُنَّةً ) « 2 » [ 2 ] . أي : جعلوا ما أظهروا من الإيمان جنّة يمتنعون به من القتل والسبي ، وهي الأيمان المذكورة في سورة براءة ، وهو حلفهم باللّه [ ما قالوا « 3 » ، وحلفهم ] « 4 » : إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ « 5 » . قال الضحاك : هي حلفهم باللّه إنهم لمنكم « 6 » . ومعنى جُنَّةً سترة يستترون بها كما يستتر [ المستجن ] « 7 » بجنّته « 8 » في الحرب ، فامتنعوا بأيمانهم من القتل والسّبي « 9 » . - ثم قال تعالى : فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [ 2 ] .

--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس : 4 / 431 . ( 2 ) ساقط من " أ " . ( 3 ) براءة أو التوبة : 75 وفيها يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ . . . الآية . ( 4 ) ساقط من م . ( 5 ) براءة : 56 ، ونصها : وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ . ( 6 ) ث : منكم ، وانظر : قول الضحاك في جامع البيان 28 / 106 . ( 7 ) م : المستهز . ( 8 ) يقال الجنّة : بالضم : ما واراك من السلاح واشترت به منه ، والجنّة : السّترة ، والجمع : الجنن . انظر : اللسان : ( جنن ) . ( 9 ) انظر : إعراب النحاس : 4 / 431 . وفي معنى السبي قال ابن الأثير في النهاية 2 / 340 : " السبي : النهب وأخذ الناس عبيدا وإماء ، والسّبيّة : المرأة المنهوبة ، فعيلة بمعنى مفعولة ، وجمعها السبايا " .